|
" أساسيات رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم"
عدد الصفحات 225صفحة ، مقاس 17×24سم
(فهرس القسم )
نشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن سيدنا وقدوتنا
رسول الله إمام المتقين ومبعوث رحمة للعالمين، ونحمد الله
علي ما من علينا به ونشكر عظيم فضله وإحسانه علينا.
أما بعد
فكرة الكتاب:
فهذا الكتاب
بين أيديكم يتناول مجالا قل فيه الحديث
وهو مجال
علاقة الرياضيات بألفاظ ومعاني القرآن الكريم
وهذا الكتاب
بعيد كل البعد عن كتب " الإعجاز العددي" – حفظها الله-
فكتب الإعجاز
العددي نوعان
إما نوع
يتناول إحصائيات الكلمات والأحرف
وإما نوع
يتناول أرقام السور والآيات وترتيبها
وهذا الكتاب
لا يتحدث عن هذا ولا عن هذا
بل يتحدث عن
لفظ القرآن الكريم ومعناه ، وعن الرياضيات الخافية وراء
المعني
وإليكم هذا
المثال الذي يوضح ما نعنيه:
فمثلا اسم" الله"
متصل بـ" الرحمن" في الآية
الفاتحة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
فالآية تعطي
المعطي الآتية
الله الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ
إن
اعتبرنا اسم الله من الناحية الهندسية " نقطة" ، فيمكن رسم
قطعة مستقيمة ما بين نقطتين ( لأن القطعة المستقيمة لها
بداية ولها نهاية)
فيمكننا
التعبير عن تتابع نقاط أسماء الله الحسنى بالمتجه الآتي:

وبهذا أصبحت قطعة
مستقيمة موجهة ، لأن لها عنصر بداية ، وعنصر نهاية ،
واتجاه
فإن أضفنا
لها الآية:
يونس:
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)
المعطيات:
الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ
وتمثيلها
البياني هو المتجه:

أصبح الشكل
كالآتي:

وبالمثل إن
استخرجنا متجهات مشابهة من كل آية من الآيات الآتية:
سورة
الشعراء:وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (9)
سورة
سبأ:وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2)
سورة
الطور:إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)
سورة
هود: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90)
سورة
الملك:وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
سورة
البروج:وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)
يونس:وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)
ثم تم ربطها
بالشكل السابق ،
نكتشف في
النهاية هذا الشكل الهندسي لألفاظ ومعاني أسماء الله
الحسني في القرآن الكريم

فكان هذا
مثالا لرياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم، وعن محاولة
كشف العلاقات الرياضية في الألفاظ القرآنية
فكان هذا
مثالا لرياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم ، والفصل الأول
في للباب الثاني غني بهذه الأمثلة التي بها تجلو فكرة
الكتاب وتتضح ظاهرة للعيان، فضل الكريم المنان.
وبهذا يهدف
الكتاب إلي:
1-
إطلاع القراء وتوضيح لهم هذا النوع من الرياضيات الذي ندرت
كتبه .
2-
وضع منهج بحثي لهذا النوع من الأبحاث، يحاول أن يرشد
الباحثين ويضع قواعد مثل هذا النوع من الأبحاث.
3-
يهدف للفت النظر لوجود نوع جديد من إعجاز القرآن هو
الإعجاز الاستقرائي.
والإعجاز
الاستقرائي يعني إمكانية استخراج القوانين الرياضية التي
تحكم السلوك الفردي والاجتماعي من القرآن الكريم لتكون
نواة علم الاجتماع الإسلامي ، وعلم النفس الإسلامي ، وأي
علوم اجتماعية أخري.
وتطبيقها
يكون آية للقرآن في صلاح البلاد والعباد.
4-
يفتح الباب للتفسير الرياضي للقرآن الكريم،بتناول كل آية
بشرح العلاقات الرياضية الخافية وراء المعني وعلاقتها
بآيات أخري من القرآن الكريم.
المنهج
البحثي للكتاب:
والمنهج
المستخدم في الكتاب هو نفسه المنهج الذي يضعه الكتاب وهو
منهج رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم
وفي إطار دراستنا
لرياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم، يمكننا تحديد موقع
هذا المنهج في علم اللغة الحديث كالآتي:
فهو يندرج تحت
المستوى التحليلي للألفاظ ، والمستوى الدلالي للمعاني
وهو يندرج تحت علم
اللغة الوصفي
وهو يشبه المنهج
اللغوي الوصفي إلا أنه يختلف عنه في أشياء أساسية نوجزها
في الآتي:
نقاط تشابه المنهج اللغوي الرياضي للقرآن الكريم مع
المنهج اللغوي الوصفي:
·
دراسة وتحليل التركيب اللغوي
للجمل ودلالاتها وبحث علاقات السياق وإنتاج المعاني.
·
دراسة وتحليل المعاني ودلالات
الألفاظ .
·
بحثه عن التوافق السياقي والتأثير
السياقي .
·
يبحث عن الترابط
بين الكلمات وتماسك السياق .
·
الحيادية وعدم إدخال أفكار أو
فلسفات على
الدراسة.
·
استخدام المنهج العلمي في البحث.
نقاط الاختلاف عن المنهج
اللغوي الوصفي:
·
هذا منهج قرآني، أي مصدره
البحث في القرآن الكريم، دون أخذه أو تطويره من منهج سابق.
·
يختص بالبحث عن القوانين الرياضية
لظواهر اللغة العربية الخاصة بالقرآن الكريم،
فأداته هي الرياضيات باختلاف أنواعها.
·
يبحث عن
القوانين الرياضية للغة العربية الخاصة بالقرآن الكريم فقط لأن
القرآن لغته محكمة مفصلة ،
لا يمكن محاكاتها في تركيبها، وكلما تزايدت علاقات تركيبها
كلما زادت درجة إحكام
البناء فتقل إمكانية محاكاتها حتى يصل للاستحالة على مستوى
التركيب اللغوي الرياضي
للسورة على حدة ، أو للقرآن الكريم كله.
فمنهج رياضيات ألفاظ
ومعاني القرآن الكريم ، قد
يشبه المنهج الوصفي اللغوي في بعض الأمور ، ولكنه
منهج رياضي
لغوي
ومن هنا يمكننا اقتراح تعريفاً للمنهج اللغوي الرياضي: هو
منهج يبحث بالأدوات الرياضية في ظواهر اللغة.
ومن ثم فإن كانت هناك لغات عديدة ، فهذا البحث يختص باللغة
العربية عموما ، وباللغة العربية الخاصة بالقرآن الكريم
خصوصا ، وإن تعددت فروع رياضيات اللغة العربية ( فمثلا
هناك رياضيات النحو في نسق العلاقات التركيبية، بالإضافة
لرياضيات علاقات الألفاظ والمعاني– ، فإن هذا البحث يختص
برياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم) .
ويمكننا اقتراح تعريف لمنهج رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن
الكريم: هو منهج يبحث بالأدوات الرياضية عن العلاقات
الرياضية اللغوية لألفاظ ومعاني وجمل وآيات القرآن الكريم
للكشف عن بنائها الرياضي من الناحية الكيفية لا الكمية.
أقسام
الكتاب:
وذاك الكتاب
مقسم إلي بابين رئيسيين كالآتي:
الباب الأول: فهو
يبحث في منهج رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم التي هي
وسيلة اكتشاف المعلومة العلمية في القرآن الكريم بفهم
السنة النبوية وفصوله ترتب تلقائيا لبناء أدوات البحث
اللغوي الرياضي في القرآن الكريم ، وهو ينقسم إلي فصلين:
الفصل الأول: وهو
يبحث أساسيات المنهج الإسلامي العلمي، وهو اللبنة الأولي
التي يبني عليها البحث ،
وينقسم إلي أربعة
مباحث
،المبحث
الأول ويتحدث عن آية اقرأ ، ويتعامل معها كمسألة رياضية
لغوية بهدف الكشف عن معالم طريق الباحث في البحث في القرآن
الكريم ، وعن أول معالم المنهج الاستقرائي في القرآن
الكريم.
المبحث
الثاني ويتحدث عن خطوات المنهج الإسلامي العلمي، لإرشاد
الباحث في كتاب الله عن الخطوات التي ينبغي أن يتخذها في
بحثه في كتاب الله.
المبحث
الثالث ويتناول ما يسمي بمنهج الواحدية الإسلامية
وفيه يرجع كل شيء إلي أصل واحد ، هو أن الله أوجد كل شيء
وخلق كل شيء ، فحتما طالما أن الخالق واحد ، فكل الأشياء
التي خلقها فهي متشابهة ، ويبرهن علي ذلك التشابه، ويؤسس
قواعد أساسية للاستفادة من هذا التشابه بين الأشياء في
اكتشاف معلومات عن أشياء استنادا لتشابهها مع أشياء أخري.
المبحث الرابع:منهج
ميزان الواحد والصفر ، ويوضح كيف أن كل شيء أصله الواحد
والصفر ، ويبرهن علي ذلك ويضع القواعد لذلك
الفصل الثاني :
قواعد رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم ،
يوضح
متشابهات القرآن الكريم ، ويوضح مثاني ألفاظ القرآن الكريم
، ويكشف القوانين الرياضية التي تحكمهما ، ويؤسس منهج
استدلالي به يستطيع الباحث الكشف عن العلاقات الرياضية
الكامنة في آيات القرآن وبين معانيه وفي ألفاظه، ليستخدمها
بعد ذلك في استخراج قوانين علمية تؤسس العلوم السلوكية
والاجتماعية الإسلامية.
وهو ينقسم
إلي أربعة مباحث
المبحث
الأول:وهو يتحدث عن المثاني والمتشابهات في آيات القرآن
وهو يرسي قواعد وأساسيات رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن
الكريم.
المبحث
الثاني: يتحدث عن ارتباطات الألفاظ والمعاني القرآنية،وما
يسمي الروابط المنهجية بين الآيات القرآنية ، وهي تختص
بتجميع الآيات القرآنية التي تقدم معطيات المسالة الرياضية
اللغوية في القرآن الكريم.
المبحث
الثالث:وعن كيفية حل مسائل رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن
الكريم.
المبحث
الرابع:ويتحدث عن الأدوات الرياضية اللغوية، التي يستخدمها
الباحث في بحثه..
أما الباب الثاني :
فهو ثمرة الباب السابق ، ويحوي أمثلة وتمارين رياضية لغوية
تطبق وتوضح ما كان في الباب السابق.وهو مقسم إلي ثلاثة
فصول
الفصل الأول: أمثلة لرياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم:
وهي مثال لرياضيات ألفاظ القرآن الكريم
الفصل الثاني: مثال لحل مسألة من مسائل رياضيات اللغة
العربية :وهي تبحث في العلاقات الرياضيات لكلمة أمم، وهو
مثال لرياضيات معاني القرآن الكريم
والثالث : مثال لمقدمة حل مشكلة المسلمين في العصر الحديث
كما تكتشفها رياضيات ألفاظ ومعاني القرآن الكريم ، وهو
مثال للأبحاث الاستقرائية التي تكتشف قوانين علوم الاجتماع
الإسلامي،باستخدام المنهج الذي يوضحه الكتاب.
وفي الختام:
قد يكون هذا
الكتاب كتاب يجمع كثير من المعلومات في قليل العبارات ،
وقد يحتاج إلي كتب أخري تشرح بعض أجزائه وتزيل التباساته ،
وقد عجلنا به من قلقنا من اقتراب الأجل، وطول الشرح
المنتظر، وخوفنا من انشغالنا في أعمالنا العاجلة عن آخرتنا
الآجلة.
وفي الختام
نعتذر عن
الإطالة ، وشكر الله مسعاكم وهداكم ورزقكم أجر العلم الذي
تنشروه
نسأل الله أن
يجعله عملا صالحا جاريا إلي يوم القيامة
ونحمد الله
علي ما هدانا لنعمة الإسلام
ونسأله أن
يهدينا ويشرح صدورنا ويعلمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
م/يسري
أحمد حمدي أبو السعود
25/7/2010
الكتاب يطلب من
دار الحياة للنشر والإعلام بالقاهرة
22 شارع عبد الخالق ثروت القاهرة رقم التليفون: 3914830 –
3939870
أو لتحميل الكتاب كاملا
اضغط هنا
أحبائنا
في الله شاركونا
بأبحاثكم ودراساتكم من خلال
مراسلتنا
اضغط هنا.
بسم الله الرحمن
الرحيم "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ
الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ
الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ
الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)" سورة العلق.
على
اسم الله والشورى ، جعلنا الدين دستورا ، وسرنا في طريق الحق ، كان كتابنا النورا |